محمد رضا الشيرازي
78
الترتب
ان استحقاق العقوبة على مخالفة الأمر المولوي لازم عقلي للمخالفة ، وهو غير قابل للوضع بالذات . ولا للرفع كذلك . أما الأول فلانه تحصيل للحاصل . وأما الثاني فلانه تفكيك بين اللازم وملزومه . نعم للشارع وضع الاستحقاق بالعرض بوضع منشأ انتزاعه وله رفعه كذلك برفع منشأ انتزاعه ، كما في كل أمر انتزاعي . وعليه نقول : لو كان هناك أمران فعليان مولويان فيما نحن فيه لزم استحقاق المكلف عقابين لو خالف الامرين ، وهو بمعنى استحقاق العقاب على ترك ما لا يكون داخلا تحت قدرة المكلف - أعني أحد الفعلين - مع أن مناط حسن العقوبة هو : القدرة على الامتثال ، بل يلزم منه استحقاق عقوبات غير محصورة للمكلف التارك لمجموع الأوامر الترتبية المتكثرة مع عدم القدرة الا على امتثال أحدها . فعدم تعدد الاستحقاق كاشف اني عن عدم تعدد الامر . وقد قرر هذا الوجه المحقق النائيني ( قدس سره ) على نحو مانعة الجمع بقوله : ( القائل بالترتب لا يخلو من أحد أمرين اما الالتزام بتعدد العقاب على تقدير عصيانهما معا والاشتغال بفعل آخر ، أو الالتزام بعدم استحقاق العقاب على ترك الواجب المهم . أما الأول فلا سبيل له اليه ، فإنه كما لا يمكن تعلق التكليف بغير المقدور كذلك لا يمكن العقاب عليه أيضا ، وبما ان المفروض هو استحالة الجمع بين المتعلقين يستحيل العقاب على تركهما معا . وأما الثاني فهو يستلزم انكار الترتب وانحصار الأمر المولوي بخطاب